عبد الكريم بن ابراهيم الجيلي

99

قاب قوسين وملتقى الناموسين في معرفة سيد الكونين

فارفع بهمتك يا أخي لتراه في مظاهره العليا بمعانيه الكبرى ، فإنما هو هو . إشارة : أوصيك يا أخي بدوام ملاحظة صورته ومعناه صلى اللّه عليه وسلم ، ولو كنت متكلّفا مستحضرا فعن قليل تتألف روحك به ، فيحضر لك صلى اللّه عليه وسلم عيانا تجده ، وتحدثه ، وتخاطبه فيجيبك ، ويحدثك ، ويخاطبك فتفوز بدرجة الصحابة رضي اللّه عنهم ، وتلحق بهم إن شاء اللّه تعالى . * * * الباب السابع في ثمرة ملازمة تلك الحضرة اللطيفة بمعانيها العزيزة المنيفة ، وملاحظة ذلك ولو بالتصور والتخيل والتفكر اعلم أيّدك اللّه وإيّاك بروح القدس ولا أخلي الجميع من بسطه وأنسه أن ثمرة العكوف

--> - وتتمة الحديث : « لا يسعني فيه ملك مقرّب ، ولا نبيّ مرسل » ، فدخل المهيمون من الملائكة أيضا . ولا يرد ما قال شيخنا المؤلف في الباب الثامن والتسعين والمائة من « الفتوحات » : إنما كنت أذهب إلى تفصيل الملأ الأعلى من الملائكة على خواص البشر ؛ لأن رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم أعطاني الدليل على ذلك في واقعة وقعت لي ، وكنت قبل هذه الواقعة لا أذهب في هذه المسألة إلى مذهب جملة واحدة ؛ لأن الشيخ عبد الكريم الجيلي قدّس سرّه قال : إن الشيخ رجع عن القول بتفضيل خواص الملائكة على خواص البشر قبل موته بسنة . . انتهى . وصرّح قدّس سرّه في الباب الثمانين وثلاثمائة من « الفتوحات المكيّة » : إن نبيّنا صلى اللّه عليه وسلم أفضل من الملائكة ، ومن سائر الرسل ، وسكت عمّن عداه . وقال الشيخ عمر العطار : واعلم أن عند هذه الخلوة يكون الصعق وهو : الفناء عند التجلي الربّاني كما ذكر ذلك حضرة الشيخ في الأسئلة ، ويقابل هذه الخلوة الجلوة وهي : خروج العبد من هذه الخلوة بنعوت الحق ، فيحرق ما أدركه بصره .